محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
230
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك ، وعلى إتيان الشياطين على يمين المؤمن الموالي ويساره ، ليصدّه عمّا هو عليه فيأبى اللّه ذلك كما قال : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 1 » . ثمّ اعلم أنّ للإنسان بعد الموت حياة في البرزخ ، وهو القيامة الصغرى كالحياة في القيامة الكبرى ويتبعها أحوال حسنة أو غيرها كما قال : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 2 » . وقال تعالى : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » « 4 » . وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنه قال : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران » « 5 » . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ . قال : في قبره وَجَنَّةُ نَعِيمٍ « 6 » قال في الآخرة وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ « 7 » في القبر وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « 8 » في الآخرة » « 9 » . وعن عليّ بن إبراهيم أنّه قال في تفسير قوله تعالى : « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
--> ( 1 ) . « تفسير العيّاشي » 2 : 225 ، ذيل الآية 27 من سورة إبراهيم . ( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 99 - 100 . ( 3 ) . غافر ( 40 ) : 11 . ( 4 ) . « تفسير القمّي » 2 : 94 . ( 5 ) . تقدّم في ص 227 ، التعليقة 2 . ( 6 ) . الواقعة ( 56 ) : 88 - 89 . ( 7 ) . الواقعة ( 56 ) : 92 - 93 . ( 8 ) . الواقعة ( 56 ) : 94 . ( 9 ) . « تفسير القمّي » 2 : 350 ؛ عنه في « بحار الأنوار » 6 : 217 ، ح 11 .